تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
54
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
حيث استدلّوا على ذلك بقوله تعالى ( تجارة عن تراض ) و « لا يحل مال امرءٍ مسلم إلّاعن طيب نفسه » وعموم اعتبار الإرادة في صحة الطلاق وخصوص ما ورد في فساد طلاق من طلّق للمداراة مع عياله . فقد تلخص ممّا ذكرنا أنّ الاكراه الرافع لأثر الحكم التكليفي أخص من الرافع لأثر الحكم الوضعي » « 1 » . وحاصل كلامه ( قّدسسّره ) أنّ الاكراه الرافع للأثر الوضعي والتكليفي في حديث الرفع وغيره وإن كان واحداً عنواناً والمتبادر منه هو الضرورة والالجاء ويكون الفرق بينه وبين الاضطرار في حديث الرفع في أنّ الاكراه من قِبل الغيروالاضطرار من قبل النفس كالجوع والعطش لكنّ المعتبر منه بالنسبة إلى الوضع والتكليف مختلف فإنّ الرافع للوضع هو عدم طيب النفس وللتكليف هو الجبر من مثل السلطان القاهر . واستدل على ذلك بوجوه ؛ أحدها : صحيحة عبداللَّه بنسنان الماضية ، وقد أشار إليها في قوله في معنى الجبر المذكوروالرافع لأثر المعاملات هو الاكراه الذي ذكر فيها أنّها قد يكون من الأب والولد والمرأة . ثانيها : أنّ المعتبر في المعاملات هو طيب النفس بأن يكون القصد حاصلًا منه ، وذلك لمكان استدلالهم بآية التجارة وحديث « لايحلّ مال امرء مسلم إلّاعن طيب نفسه » . ثالثها : عموم اعتبار الإرادة في صحة الطلاق . رابعها : خصوص ما ورد في فساد طلاق من طلّق للمداراة مع عياله . ولا يخفى عليك ما في هذا التفصيل ؛ فإنّ المعتبر منه في رفع الوضع هو المعتبر في رفع التكليف ، وهو الالجاء والضرورة المتبادرة منه ، وفي كل الوجوه ما ترى : أمّا الصحيحة فقد مضى الكلام فيها وأنّ الحاصل من مثل الأب والام هو الالجاء والضرورة .
--> ( 1 ) المكاسب ، الشيخ الأنصاري ( قّدسسّره ) 120 / السطر 13